25- مكونات الشبكة الواسعة - 1 -

أولا : المودمات و مكررات الإشارة
سنتناول في هذا الدرس إن شاء الله البنود التالية :
1- وصف لكيفية توسيع شبكات LAN لتكوين شبكات النطاق الواسع WAN.
2- وصف لطريقة عمل المودمات.
3- وصف للمودمات المتزامنة Synchronous و المودمات غير المتزامنة Asynchronous.
4- وصف لماهية مكررات الإشارة و ذكر مميزاتها و عيوبها.

يمكن باستخدام مكونات اتصال خاصة توسيع الشبكات المحلية للحصول على شبكة تدعم إيصال البيانات عبر مسافات بعيدة، و هذا ما يطلق عليه شبكات النطاق الواسع Wide Area Networks (WAN).

تقوم شبكات WAN عادة بالربط بين شبكات LAN تفصل بينها مسافات شاسعة ، و هذه الروابط تتضمن :

1- أسلاك ألياف بصرية.
2- موجات ميكروويف.
3- اتصالات عبر الأقمار الصناعية.
4- أنظمة الأسلاك المحورية.

مع نمو الشركات و توسعها تنمو معها شبكاتها المحلية ، و هناك بعض المظاهر التي تشير الى أن شبكتك المحلية أصبحت على حافة الإنهيار
و أن قدرة استيعابها شارفت على الإنتهاء ، و من هذه المظاهر:

1- أن سلك الشبكة أصبح مزدحما بحركة البيانات.
2- مهام الطباعة تحتاج الى و قت إنتظار طويل.
3- تحتاج التطبيقات الى وقت طويل للإستجابة.

ليس من الممكن توسيع الشبكة أو تحسين أداءها بمجرد إضافة بعض الكمبيوترات أو الأسلاك للشبكة.

هناك بعض المكونات التي تستطيع زيادة حجم الشبكة و توسيع قدراتها و ذلك بعمل ما يلي:

1- تقسيم الشبكات المحلية الموجودة لدينا الى عدة أقسام بحيث يصبح لكل قسم شبكة محلية خاصة به.
2- ربط شبكتين محليتين منفصلتين معا.
3- ربط شبكة محلية مستقلة بمجموعة من الشبكات المحلية المرتبطة معا لتكوين شبكة كبيرة شاملة.

تتضمن مكونات توسيع الشبكة ما يلي:

1- المودمات Modems.
2- مكررات الإشارة Repeaters.
3- جسور Bridges.
4- الموجهات Routers.
5- الموجهات متعددة البروتوكولات Brouters أو Multiprotocol Routers.
6- البوابات Gateways.

عندما تكون الكمبيوترات أو الشبكات بعيدة عن بعض لدرجة تصعب معها ربطها معا باستخدام أسلاك الشبكة الإعتيادية فإنه من الممكن تحقيق اتصال بينها باستخدام أسلاك الهاتف.

تسمى هذه الأجهزة أو المكونات التي تحقق مثل هذا الإتصال Modems ( وهذا الإسم مأخوذ من كلمتين هما MOdulator و DEModulator )، فالكمبيوترات بمفردها لا تستطيع بمفردها أن تتبادل البيانات عبر خطوط الهاتف ، فالكمبيوترات تتعامل مع البيانات كنبضات إلكترونية رقمية بينما خطوط الهاتف لا تحمل سوى النبضات التماثلية.

النبضات الرقمية لها قيمتان فقط صفر أو واحد بينما الإشارات التماثلية هي عبارة عن منحنى يمكن أن يمثل عددا لا منتهي من القيم.

لنر كيف يعمل المودم :

1- عند الجهاز المرسل يقوم المودم بتحويل إشارات الكمبيوتر الرقمية الى إشارات تماثلية.
2- تنتقل هذه الإشارات التماثلية عبر خطوط الهاتف.
3- عند الجهاز المستقبل يقوم المودم بعملية عكسية فيحول الإشارات التماثلية الى إشارات رقمية يفهمها الكمبيوتر.أنظر الصورة.

 



تنقسم المودمات الى قسمين :

1- Internal داخلي و يركب داخل جهاز الكمبيوتر.
2- External خارجي و يتصل مع الكمبيوتر باستخدام سلك تسلسلي RS-232.

تتصل المودمات بخط الهاتف باستخدام مشبك RJ-11.أنظر الصورة.

 



ه
ناك نوعان من خطوط الهاتف يمكن استخدامها مع المودمات:

1- dial-up network lines و هي خطوط الهاتف الإعتيادية.
2- leased lines الخطوط المؤجرة.

مع النوع الأول أي خطوط الهاتف الإعتيادية فإن على المستخدم أن يجري إتصالا في كل مرة يريد فيها استخدام المودم، و تعتبر هذه الطريقة بطيئة و غير فعالة في إرسال البيانات و أكبر سرعة ممكن الحصول عليها لا تتجاوز 56 كيلوبت في الثانية.

بينما النوع الثاني أو الخطوط المؤجرة فهي جاهزة طوال 24 ساعة و لا تحتاج لإجراء أي اتصال مع كل استخدام للمودم ، كما أن جودة هذه الخطوط أكبر من جودة خطوط الهاتف المخصصة لنقل الصوت ، أما سرعتها فهي تتراوح ما بين 64 كيلوبت في الثانية و 45 ميجابت في الثانية أو أكثر.

تقاس سرعة المودم بالبت في الثانية أو بمقياس آخر يسمى باود Baud في الثانية ، يمكن فهم الباود بأنه سرعة تذبذب موجة الصوت التي تحمل البت من البيانات عبر خطوط الهاتف ، في بداية الثمانينات كان معدل البت في الثانية و معدل الباود في الثانية متساويين فكل قمة موجة أو قاعها كانت قادرة على حمل بت واحد من البيانات ، أما الآن و مع تطورات تقنية ضغط البيانات فإن كل قمة أو قاع موجة تستطيع حمل أكثر من بت واحد فمثلا حاليا إذا كانت سرعة المودم تساوي 28.800 باود في الثانية فإنه يستطيع إرسال البيانات بسرعة قد تصل الى 115.200 بت في الثانية.

في نهاية الثمانينات قام الإتحاد الدولي للإتصالات the International Telecommunications Union (ITU) بتطوير معايير لضغط البيانات ليتم دعمها من قبل مصنعي المودمات ، و تعرف هذه المواصفات بسلسلة V و تتكون من رقم يحدد المعيار المطلوب، و تتضمن هذه المعايير ما يلي:

1- V.22bis - 2400 bps
2- V.32 - 9600 bps
3- V.32bis - 14,400 bps
4- V.32terbo - 19,000 bps
5- V.34 - 28,800 bps
6- V.34bis - 33.600 bps
7- V.90 - 57,000 bps

هناك طريقتان لإرسال البيانات تستخدمهما المودمات وفقا لبيئة الإتصال التي تعمل فيها :

1- غير متزامنة asynchronous.
2- متزامنة synchronous.

في الإتصالات غير المتزامنة ترسل البيانات على شكل تيار متتابع و مستمر من الإشارات و يتم تحويل كل رمز أو حرف أو رقم الى سلسلة من البتات و يتم الفصل بين كل سلسلة والتي تليها ببت يشير الى بداية السلسلة Start Bit و بت يشير الى نهاية السلسلة Stop Bit ، و يجب على كل من المودم المرسل و المستقبل أن يتفقا على تتابع بت البداية و النهاية، و هذه الإتصالات تسمى غير متزامنة لأنها لا تستخدم أي نظام للتوقيت لتنسيق الإرسال بين الجهاز المرسل و الجهاز المستقبل، فالجهاز الأول ببساطة يرسل البيانات و الجهاز الثاني بنفس البساطة يستقبلها ثم يجري عليها اختبارا ليتأكد من تطابق البيانات المرسلة و المستقبلة و يكون ربع البيانات المرسلة عبارة عن معلومات تحكم و نظرا لإحتمال حدوث أخطاء فإن البيانات المرسلة تكون تحتوي على بت خاص يسمى Parity Bit يستخدم لغرض فحص البيانات و التأكد من خلوها من أخطاء و ذلك بالتأكد من تساوي عدد البتات المرسلة والمستقبلة.

تصل سرعة إرسال البيانات باستخدام الإتصالات اللامتزامنة الى 33.400 بت في الثانية و باستخدام تقنيات الضغط تصل السرعة الى 115.200 بت في الثانية.

يعتمد أداء الإتصالات اللامتزامنة على عاملين:

1- Channel Speed أو سرعة القناة و هو العامل الذي يصف مدى سرعة وضع البتات من البيانات علىقناة الإتصال.
2- Throughput و هو مقياس لمقدار المعلومات المفيدة التي تعبر قناة الإتصال و من الممكن زيادة هذا المقدار باستخدام تقنيات الضغط و التي تعمل على إزالة العناصر العاطلة و غير المفيدة أو الأجزاء الفارغة من البيانات المرسلة.

و بالتحكم الجيد بالعاملين السابقين من الممكن تحسين الأداء بشكل ملحوظ.

أما الإتصالات المتزامنة فتستخدم نظام توقيت لتنسيق الإتصال بين الجهازين المرسل و المستقبل، في هذا النوع من الإتصالات فإن مجموعات من البتات تسمى إطارات Frames يتم فصلها و إرسالها عبر الأسلاك ، و حيث أن البتات ترسل و تستقبل في نظام زمني محدد فليس هناك حاجة لإستخدام بت بداية و بت توقف فالإرسال يتوقف مع نهاية الإطار و يبدأ من جديد مع بداية إطار جديد ، و في حالة حدوث أخطاء يتم ببساطة إعادة إرسال البيانات و هذا النظام يعتبر أكثر فعالية من النظام السابق.

أما البروتوكولات الأساسية المستخدمة في هذا النوع من الإتصالات فهي :

1- Synchronous Data Link Control (SDLC).
2- High-level Data Link Control (HDLC).
3- Binary Synchronous Communications Protocol (Bisync).

تقوم بروتوكولات الإتصالات المتزامنة بالقيام بمجموعة من المهام لا تستخدم في الإتصالات اللامتزامنة وهي :

1- تقسيم البيانات الى إطارات.
2- إضافة معلومات تحكم.
3- فحص للمعلومات لتوفير تحكم بالأخطاء.

تعتبر المودمات المتزامنة أغلى و أكثر تكلفة من المودمات اللامتزامنة و ذلك لأنها تحتوي على مكونات خاصة لتحقيق التزامن، و تعتبر المودمات غير المتزامنة الأكثر إنتشارا.

كما ذكرنا في دروس سابقة فإن مكررات الإشارة Repeaters تستخدم لمعالجة مشكلة توهين الإشارة عند انتقالها الى مسافة طويلة فتقوم هذه المكررات باستقبال هذه الإشارات ثم تعيد توليدها و تقويتها ثم ترسلها مرة أخرى مما يسمح لهذه الإشارات بالوصول الى مسافات بعيدة دون أن تضعف أو تتلاشى ، و يعتبر استخدام مكررات الإشارة وسيلة لتوسيع الشبكات المحلية و لكن مع اشتراط لإستخدام نفس البروتوكولات على كلي الشبكتين الموصولتين بواسطة مكرر الإشارة لهذا فمكرر الإشارات لا يستطيع توفير إتصال بين شبكات إثرنت و شبكات Token Ring، كما أن مكررات الإشارة لا تستطيع ترجمة أو فلترة الإشارات كما أن كلي أقسام الشبكة المتصلة بواسطة مكرر الإشارة يجب أن تستخدم نفس وسيلة الوصول لوسط الإرسال Access Method، و لكنها تستطيع الوصل بين أنواع مختلفة من وسائط الإتصال مثل الأسلاك المحورية مع أسلاك الألياف البصرية.

تعتبر مكررات الإشارة وسيلة غير مكلفة لتوسيع الشبكات المحلية و لكنها قد تعاني من بعض المشاكل فهي لا تفلتر و لا تمنع تدفق مرور البيانات المعطوبة أو المسببة للمشاكل و بالتالي فإن حدثت مشكلة ما في أحد أقسام الشبكة فإنها تنتقل الى باقي الأقسام ، كما أنها ستمرر عاصفة إنتشارية Broadcast Storm الى جميع الأقسام و التي تحدث عندما تنتشر على الشبكة الكثير من الرسائل الموجهة الى جميع المستخدمين بحيث يصبح عددها مقاربا للقدرة الإستيعابية للشبكة.

ملخص الدرس :

تنقسم المودمات الى داخلية و خارجية ، و وفقا لنوع الإتصال فإنها تنقسم الى متزامنة و غير متزامنة.

تعتبر مكررات الإشارة وسيلة غير مكلفة لتوسيع الشبكات المحلية و لكنها تعاني من بعض المشاكل نظرا لأنها لا تقوم بفلترة البيانات التي تمر من خلالها.

سيكون الدرس المقبل إن شاء الله بعنوان : مكونات الشبكة الواسعة : ثانيا الجسور.

الكاتب : ouda

 

 

 


Copyright © www.kettaneh.net