26- مكونات الشبكة الواسعة - 2 -

 

ثانيا: الجسور


سنتناول في هذا الدرس إن شاء البنود التالية:
1- وصف لماهية الجسور و كيفية عملها.
2- وصف للجسور المحلية و بعيدة المدى.
3- شرح لكيفية قيام الجسور بإنشاء و استخدام جداول التوجيه.
4- وصف لتصميم الجسور و كيفية تعاملها مع مشكلة الحلقات النشطة.

الجسر هو جهاز يمكن استخدامه للربط بين العناصر على الشبكة المحلية ، و يمكن تلخيص أهداف عمله في نقطتين:

1- توسيع الشبكة المحلية.
2- تقسيم الشبكة المحلية الى أكثر من قسم و توزيع حركة المرور بين هذه الأقسام.

ا
لجسر يتمتع بكل مزايا مكررات الإشارة مثل :

1- الربط بين أسلاك الشبكة المتشابهة و المختلفة.
2- إعادة توليد البيانات.

و هو يتفوق على مكرر الإشارة في الأمور التالية:

1- تجاوز قواعد المعيار 802.3 فيما يخص الحد الأعلى لعدد الأجهزة المسموح لها بالإتصال بالشبكة المحلية.
2- إعادة توليد البيانات و لكن على مستوى الحزمة.
3- توفير أداء أفضل للشبكة.
4- الوصل بين شبكات من تصاميم مختلفة مثل إثرنت مع Token Ring و تو جيه حزم البيانات بينها.أنظر الصورة.

 

 



يمكن تفادي حدوث أزمة عنق الزجاجة في الشبكات المزدحمة باستخدام جسر لتقسيم الشبكة الى قسمين مما يوزع حركة المرور بينهما و يخفض من الإزدحام على كل قسم و ستكون مهمة الجسر السماح بمرور حزم البيانات الموجهة من قسم الى آخر بشرط أن يكون عنوان الوجهة في الحزم ينتمي الى القسم الذي ستمرر إليه بمعنى أنه لا سيمح بمرور حزم البيانات المنتقلة من القسم الأول و لكن عنوان وجهتها يشير أيضا الى القسم الأول مما يعني أنه لا حاجة لتمرير مثل هذه الحزم الى القسم الثاني و بالتالي يقوم الجسر بمنعها من المرور بعكس مكرر الإشارة الذي سيقوم بكل بساطة بتمرير هذه الحزم مما يؤدي الى شغل القسم الثاني دون حاجة إلى ذلك،
و هنا نجد أن الجسر يعمل على تحسين و زيادة فعالية الشبكة لأن كل قسم من أقسام الشبكة سوف يحقق:

1- التعامل مع عدد أقل من الحزم.
2- عدد أقل من التصادمات.
3- العمل بفاعلية أكبر.

تستطيع الجسور الربط بين شبكات تعمل مع بروتوكولات مختلفة مثل IPX و TCP/IP و OSI.

لا تستطيع الجسور التمييز بين البروتوكولات المختلفة و لهذا فهي لا تقوم بالتحويل أو الترجمة من بروتوكول الى آخر أثناء تمرير حزم البيانات بين الشبكات المختلفة بل تقوم بالتعرف على الكمبيوتر الموجهة اليه الحزم بقراءة عنوان المستقبل في رأس الحزمة و تترك مهمة التعرف على البروتوكول للجهاز المستقبل على الطرف الآخر من الشبكة.

تنقسم الجسور الى نوعين:

1- داخلية و تركب داخل جهاز المزود ، و بعض أنظمة التشغيل تدعم استخدام أكثر من جسر داخلي في جهاز المزود.
2- خارجية و تكون عبارة عن أجهزة مستقلة.

و تقسم الجسور حسب عملها الى قسمين هما:

1- جسور محلية Local.
2-جسور بعيدة المدى Remote.

تقوم الجسور المحلية بالربط بين الأسلاك المحورية الثخينة للأقسام المختلفة من الشبكة ، و تكون هذه الأقسام متصلة بشكل مباشر.أنظر الصورة.

 

 



بينما الجسور بعيدة المدى فإنها تقوم بالربط بين الأسلاك المحلية الثخينة و الأسلاك بعيدة المدى مثل أسلاك الهاتف المؤجرة.

يسخدم هذا النوع من الجسور للتوصيل بين عدة شبكات محلية تفصلها مسافات شاسعة، و في هذه الحالة فإن الجسر بعيد المدى لا يعمل و حده بل يجب أن يعمل جسران معا كزوج و كل جسر يجب أن يتصل بمودم متزامن و الذي يتصل بدوره بخطوط الهاتف المؤجرة.أنظر الصورة.

 

 



تعمل الجسور على مبدأ أن كل جهاز على الشبكة له عنوان فريد يتم توجيه الحزم وفقا لهذا العنوان.

تمتلك الجسور بعض السمات الذكية فهي تستطيع جمع المعلومات عن الأجهزة على الشبكة ، و يتم تحديث هذه المعلومات في كل مرة يتم فيها نقل الأجهزة أو إضافتها للشبكة ، ويطلق على هذه الخاصية اسم تعلم الجسور Bridge Learning.

تتعرف الجسور على الأجهزة على الشبكة بأن تقوم بإرسال رسائل موجهة الى كل الأجهزة على الشبكة و عندما تقوم هذه الأجهزة بالرد فإن الجسور تتعرف على عناوينها و مواقعها، و تقوم بعد جمع هذه المعلومات باستخدامها لإنشاء جداول توجيه Routing Table.

و هناك طريقة أخرى تتعلم بها الجسور و هي الإستماع و الكشف على حزم البيانات المارة من خلالها، فعندما يتسلم الجسر حزمة ما فإنه يقوم بمقارنة عنوان الكمبيوتر المرسل للحزمة و الذي يقرأه من رأس الحزمة مع العناوين المخزنة مسبقا في جدول التوجيه ، فإذا لم يعثر الجسر على هذا العنوان ضمن جدول التوجيه فإنه يقوم بإضافته للجدول و هكذا يقوم الجسر بالتحديث المستمر لجدول التوجيه.

كما يقوم الجسر بمعاينة عنوان الكمبيوتر المستقبل و الذي يقرأه أيضا من رأس الحزمة التي يتسلمها و الآن لنر ماذا سيفعل في الحالات التالية:

أولا: نفترض أن الجسر قد وجد عنوان المستقبل ضمن جدول التوجيه ، في هذه الحالة هناك احتمالان:

1- أن يوجه الجسر الحزمة الى عنوانها المطلوب و ذلك في حالة أن كان عنوان المستقبل لا ينتمي الى نفس القسم الذي ينتمي إليه عنوان المرسل أي أن الجهازين المرسل و المستقبل ينتميان الى أقسام مختلفة.
2- أن يقوم الجسر يتجاهل هذه الحزمة و تدميرها و ذلك في حالة أن كان عنوان المستقبل ينتمي الى نفس القسم الذي ينتمي إليه عنوان المرسل ففي هذه الحالة لا داعي لإستخدام الجسر حيث أنه يصل بين أقسام مختلفة بينما الحزمة يجب أن تبقى في نفس القسم و لا تنتقل الى قسم آخر ،و هذا يعني أن الجسر يقوم بفلترة حزم البيانات التي تمر من خلاله.

ثانيا: نفترض أن الجسر لم يجد عنوان المستقبل ضمن جدول التوجيه ، في هذه الحالة يقوم الجسر بتوجيه هذه الحزمة الى كل أقسام الشبكة ما عدى القسم الذي ينتمي إليه الجهاز المرسل للحزمة.

تعمل الشبكات الموسعة باستخدام جسر واحد بمستوى كبير من البساطة و لكن تعقيدها يزيد مع استخدام عدة جسور.

يمكن تنظيم الشبكات التي ترتبط معا باستخدام عدة جسور من خلال ثلاث تصاميم أساسية هي:

1- العمود الفقري Backbone.أنظر الصورة.
 


 



2- التتالي Cascade.أنظر الصورة.



 

 



3- النجمة Star.أنظر الصورة.



 

 



في التصميم الأول من نوع العمود الفقري تكون الجسور مرتبطة معا باستخدام سلك منفصل بما يشبه العمود الفقري كما في الصورةالتالية.

 



غالبا يكون سلك العمود الفقري من الألياف البصرية لتوفير سرعة كبيرة لمسافات بعيدة.

يسمح هذا التصميم للجسور بالتمييز بين الأنواع المختلفة من حركة المرور الموجهة الى الأقسام المختلفة و هذا يقلل من إزدحام المرور على الشبكة ككل لأن حزم البيانات التي تريد الإنتقال من قسم الى آخر ليست مجبرة بالمرور على أقسام أخرى قبل أن تصل الىمرادها .

أما في تصميم التتالي فإن أقسام الشبكة المحلية و الجسور تكون متصلة معا واحدا تلو الآخر لتكوين خط مستمر و متتالي ، و هذا التصميم يحتاج الى معدات توصيل أقل من التصميم السابق و لكن حزم البيانات المنتقلة من قسم الى آخر يجب أن تمر بأي أقسام أو جسور تفصل بينهما مما يزيد من الإزدحام على الشبكة.أنظر الصورة.

 

 



أما في التصميم الأخير و هو تصميم النجمة فيستخدم جسر متعدد المنافذ Multiport Bridge للربط بين عدة أسلاك و هو يستخدم إذا كانت حركة المرور خفيفة.

بإضافة الجسور للشبكات الموسعة ، فإن هناك احتمال لحدوث حلقات نشطة لتدوير حزم البيانات عبر الشبكة مما يسبب في تعطل الشبكة.

تفترض الجسور وجود مسار وحيد بين أي جهازين على الشبكة و لكن إذا توفر أكثر من مسار فإن هذا سيؤدي الى حدوث ازدواج في حزم البيانات و هذا قد يؤدي الى إعادة تدوير لا نهائية للحزم على الشبكة مما قد يؤدي الى حدوث Broadcast Storm و التي شرحناها سابقا.أنظر الصورة.

 

 



 

و لحل هذه المشكلة تستخدم الجسور خوارزميات ذكية تقوم بما يلي:

1- اكتشاف حدوث حلقات تدور فيها فيها الحزم.
2- إغلاق أي مسارات إضافية قد تنتقل عبرها الحزم بحيث لا يبقى سوى مسار وحيد.

أحد الخوارزميات المستخدمة هي Spanning Tree Algorithm (STA) و باستخدامها يصبح برنامج الجسر قادرا على الشعور بوجود أكثر من مسار ثم تحديد المسار الأفضل و إعداد الجسر لإستخدام هذا المسار و جعله المسار الأساسي أما باقي المسارات فيتم فصلها ، و لكن من الممكن إعادة وصلها عند عدم توفر المسار الأساسي.أنظر الصورة.

 

 

ملخص الدرس:

تتفوق الجسور على مكررات الإشارة فهي تسمح بالربط بين شبكات تستخدم تصاميم و بروتوكولات مختلفة.

تنقسم الجسور الى محلية و بعيدة المدى.

هناك ثلاث أنواع لتصاميم الجسور هي: العمود الفقري و التتالي و النجمة.

تستخدم الجسور خوارزميات ذكية لحل مشكلة حلقات تدوير حزم البيانات.

سيكون الدرس المقبل إن شاء الله بعنوان مكونات الشبكة الواسعة: ثالثا الموجهات و البوابات.

 

 

 


Copyright © www.kettaneh.net