30- مبادئ الإرسال في الشبكات الواسعة - 3 -

 

ثالثا: دوائر التبديل


سنتناول في هذا الدرس إن شاء الله البنود التالية:
1- شرح لتقنية Circuit-Switching.
2- شرح لتقنية Message-Switching.
3- شرح لتقنية Packet-Switching.
4- شرح لعمل بروتوكول X.25 في شبكات تبديل الحزم Packet-Switching.

تقوم أنظمة الإتصال على مبدأ توفير إتصال بين المرسل و المستقبل و هذا ينطبق على الإتصالات الصوتية كما ينطبق على إتصالات البيانات.

مهما كان وسط الإرسال المستخدم ، فإن الشبكة عليها أن توفر نوعا من الربط بين مختلف المستخدمين لتوفير مكالمات مختلفة بينهم و يتم هذا باستخدام مفاتيح تبديل عند نقاط الإلتقاء.

هناك ثلاث وسائل لتبديل البيانات Switching Data على الشبكة:

1- Circuit-Switching.

2- Message-Switching.

3- Packet-Switching.

الوسيلة الأولى شبيهة بشبكة الهاتف ، فعندما تجري اتصالا هاتفيا فإن الشبكة تخصص قناة خاصة للمكالمة تستخدم حصريا من قبلك.

عند استخدام Circuit-Switching لنقل البيانات فإن على كلي الجهازين المرسل و المستقبل أن يكونا متفرغين لنقل البيانات بينهما فقط، ثم يتم إنشاء تتابع مؤقت من الدوائر من نقطة الى أخرى بين الجهازين و يتم الربط بين هذه الدوائر معا باستخدام مفاتيح تبديل، ويتم تحقيق الإتصال فور الإنتهاء من فترة صغيرة للإعداد، و تكون سرعة النقل بين الجهازين ثابتة.أنظر الصورة.

 

توفر أنظمة Circuit-Switching الخصائص و المميزات التالية:

1- التغريم العكسي Reverse Charging أو تحويل قيمة المكالمة على الطرف الآخر.

2- تحويل المكالمة Call Redirect.

3- مكالمات واردة فقط Incoming Calls only.

4- مكالمات صادرة فقط Outgoing Calls Only.

5- إغلاق مجموعات المستخدمين عند الطلب .

6- إتصال عند التفرغ Connect when free.

أما عيوب هذا النظام فتتمثل فيما يلي:

1- مع زيادة حركة المرور عبر الشبكة فإن معدلات نقل البيانات تصبح منخفضة أي تقل سرعة نقل البيانات.

2- إذا كان الكمبيوتر المستقبل مشغولا أو كانت دوائر التبديل مزدحمة فإن على الكمبيوتر المرسل الإنتظار ربما طويلا الى أن يفرغ الكمبيوتر المستقبل أو دوائر التبديل.

3- و يعتبر العيب الأساسي هو أن هذا النظام يخصص قناة للإتصال بين الجهازين بغض النظر عن كمية البيانات التي يتم إرسالها عبر القناة مما يعني سوء استخدام لسعة النطاق فقد يتم الإتصال بين الجهازين و لكن دون إرسال أي بيانات بينهما.

4- على الجهازين المرسل و المستقبل استخدام نفس البروتوكولات لتحقيق الإتصال بينهما.

أما في نظام Message-Switching ، فإنه ليس من الضرورة على الجهاز المرسل و المستقبل أن يكونا متصلين في نفس الوقت و بدلا من ذلك فإن الرسائل تنتقل بينهما في الوقت المناسب لكليهما ، كما أنه ليست هناك حاجة لتخصيص قناة إتصال بين الجهازين.

لكي نفهم طريقة عمل هذا النظام لنفترض أنك ترسل رسالة ما الى الكلية ، يتم بداية إرسال الرسالة كوحدة كاملة من جهازك الى أقرب نقطة مفتاح تبديل ، يقوم مفتاح التبديل بقراءة عنوان المستقبل في الرسالة و من ثم يقوم بتوجيه الرسالة عبر الشبكة الى نقطة التبديل التالية فإذا كان المسار الى النقطة التالية مشغولا فإن الرسالة يتم تخزينها في الذاكرة الى أن يفرغ المسار و يتمكن من إرسال الرسالة و يطلق على هذه العملية Store-and-Forward Message-Switching، و باستخدام هذا النظام فإنه عند حدوث أي مشكلة أثناء إرسال الرسالة فإنه ليس على الكمبيوتر المرسل إعادة إرسال الرسالة ، فكل نقطة تبديل تمر بها الرسالة يتم الإحتفاظ فيها بنسخة من الرسالة بحيث إن حصلت أي مشكلة فإن أقرب نقطة لموقع حصول المشكلة تقوم بإعادة إرسال الرسالة الى النقطة التالية.

يضمن هذا النظام استخداما أمثل لسعة النطاق و يعتبر مناسبا في الشبكات التي تستخدم تطبيقات لا تحتاج الى اتصال مباشر أو تسليم فوري للبيانات.

أما عيب هذا النظام فيتمثل في أن المستخدم ليس له أي تحكم في موعد تسليم الرسالة.

عملية الإرسال في هذا النظام لا تمر بفترة إعداد و لكن هناك وقت أدنى لنقل الرسالة عبر الشبكة و يعتمد هذا الوقت على سرعة الوصلات بين نقاط التبديل و على الوقت الذي يمر عند كل نقطة و الذي يتم خلاله قراءة الرسالة من و الى الذاكرة قبل نقل الرسالة الى النقطة التالية.

و من مميزات هذا النظام أنه في حالة أن توفر أكثر من مسار بين نقطتين و كان أحد هذين المسارين مشغولا فإنه من الممكن توجيه الرسالة عبر المسار الآخر.

كما من الممكن إعطاء درجة لأهمية و أولوية الرسالة لكي يتم إرسالها قبل رسالة أخرى أقل أهمية و أولوية.

أما النظام الأخير وهو Packet-Switching فيعتبر أسرع بكثير من النظامين السابقين، و في هذا النظام لا ترسل الرسالة كوحدة متكاملة بل يتم تقسيمها الى حزم صغيرة و إرسالها و يقوم الجهاز المستقبل بإعادة تجميعها لتكوين الرسالة الأصلية ، و يضاف الى كل حزمة عنوان المرسل و المستقبل و معلومات تحكم.

يطلق على مفاتيح التبديل في هذا النظام اسم معدات اتصال البيانات Data Communication Equipment(DCE) ، و حيث أن حزم البيانات يتم إرسالها بشكل منفصل فإن كل حزمة قد تسلك مسارا مختلفا قبل أن تصل الى وجهتها و بالتالي قد تصل بعض الحزم قبل حزم أخرى أرسلت قبلها ، و لكن الجهاز المستقبل يقوم بإعادة ترتيبها وفقا لمعلومات التحكم التي تحملها هذه الحزم و ذلك باستخدام برامج خاصة.

من مميزات هذا النظام ما يلي:

1- أنه ليس على الجهازين المرسل و المستقبل استخدام نفس السرعة و البروتوكولات ليتصلا معا.

2- بما أن حجم الحزم صغير فعند حدوث مشكلة ما فإن إعادة إرسال الحزمة أسهل بكثير من إعادة إرسال رسالة بأكملها.

3- الحزم تشغل المسارات أو نقاط التبديل لفترة زمنية قصيرة نظرا لصغر حجم هذه الحزم.

تستخدم العديد من شبكات هذا النظام دوائر ظاهرية Switched Virtual Circuits (SVC) تتكون من سلسلة من الوصلات المنطقية بين الجهازين المرسل و المستقبل و تبقى هذه الدوائر فعالة مادام هناك تحاور بين الجهازين ، وهناك نوع آخر من هذه الدوائر الظاهرية يسمى Permanent Virtaul Circuits (PVC) و هي تشبه الخطوط المؤجرة و لكن هنا الزبون يدفع فقط مقابل الوقت الذي يتم فيه استخدام الخط.

قبل أن يتم الإرسال بين الجهازين باستخدام هذا النظام هناك مجموعة من الأمور التي يجب الإتفاق عليها أولا من جانب الجهازين:

1- الحجم الأقصى للرسالة التي يتم تقسيمها الى حزم.

2- المسار الذي ستسلكه حزم البيانات.

3- معلومات التحكم بتدفق البيانات و معالجة الأخطاء.

يعتبر X.25 هو البروتوكول أو المعيار الذي يقنن تدفق البيانات عبر شبكات Packet-Switching و هو يمثل الواجهة بين Data Communication Equipment (DCE) و التي سبق أن ذكرنا أنها تمثل مفاتيح التبديل ، و بين Data Terminal Equipment (DTE) و التي تمثل أجهزة كمبيوتر متوافقة مع بروتوكول X.25 و قد تكون عبارة عن موجه أو بوابة.

شبكات X.25 الأولى كانت تستخدم خطوط الهاتف لنقل البيانات ، و لكنها لم تكن فعالة و كانت عرضة لكثير من الأخطاء و المشاكل لهذا كان لا بد من إجراء العديد من عمليات معالجة الأخطاء مما كان يؤدي الى بطئ في عمل شبكات X.25.

تتكون حزمة بروتوكولات X.25 من ثلاث طبقات:

1- الطبقة أو الواجهة المادية Physical Layer ( Physical Interface).

2- طبقة وصلة البيانات Data-Link Layer و تسمى أيضا Link Control أو Link Access Protocol.

3- طبقة الشبكة Network Layer و تسمى أيضا Packet Level Protocol.

توفر الطبقة الأولى سيلا من البتات المتسلسلة مع توفير اتصال مزوج الإتجاه Full Duplex و هذه الطبقة تتعامل مباشرة مع وسط الإرسال و هي تتحكم بنقل البيانات الى وسط الإرسال.

أما الطبقة الثانية فهي المسئولة عن ما يلي:

1- توفير التزامن في البيانات المرسلة.

2- التأكد من خلو إطارات ( تكون البيانات على شكل حزم في طبقة الشبكة ثم تتحول الى إطارات في هذه الطبقة) البيانات المرسلة بين DTE و DCE من الأخطاء.

3- التحكم بتدفق الإطارات بين DTE و DCE.

البروتوكول الأساسي المستخدم في هذه الطبقة من حزمة X.25 هو البروتوكول High-Level Data Link Control (HDLC).

أما الطبقة الثالثة فهي مسئولة عما يلي:

1- إعداد الدوائر الظاهرية بين الأجهزة المتصلة.

2- تقسيم البيانات الى حزم.

3- عنونة و توجيه البيانات بين الأجهزة عبر الشبكة.

4- معالجة الأخطاء في الإرسال.

5- القيام بمهمة تقسيم قناة واحدة الى عدة قنوات منطقية و هذا ما يطلق عليه Multiplexing.

 

 

ملخص الدرس:

هناك ثلاث وسائل لتبديل البيانات Switching Data على الشبكة:

1- Circuit-Switching.

2- Message-Switching.

3- Packet-Switching.

يعتبر X.25 هو البروتوكول أو المعيار الذي يقنن تدفق البيانات عبر شبكات Packet-Switching و هو ينقسم الى ثلاث طبقات:

Physical Layer و Data-Link Layer و Network Layer.

سيكون الدرس المقبل إن شاء الله بعنوان التقنيات المتقدمة للشبكات الواسعة: أولا تقنية ISDN.

الكاتب : ouda

 

 

 


Copyright © www.kettaneh.net